مرتضى الزبيدي

360

تاج العروس

وأَبو محمّدٍ " عبدُ الدَّائِمِ بنُ " الفَقيهِ أَبي محمّدٍ " عبدِ الدَّائِمِ بنُ " الفَقيهِ أَبي محمّدٍ " عبدِ المُحْسِن " بن إِبراهِيم بنِ عبد الله بن عليٍّ الأَنصاري . وأَبو إِسحاقَ إِبرَاهِيمُ بنُ أَبي طاهَرٍ عبدِ المُنْعِم بن إِبراهيمَ . وأَبو عَلِيٍّ عبدُ الخالقِ بنُ إِبراهِيمَ ، تَرجَمهم الصَّابونيُّ في تكملة الإِكمال . " الدَّجَاجِيُّونَ ، مُحَدِّثون " . " والدَّجَجَانُ ، كرَمَضَانَ " هو " الصَّغِيرُ الرَّاضِعُ الدَّاجُّ " ، أَي الدَّابُّ " خَلْفَ أُمِّه ، وهي بهاءٍ " ، وتقدّم أَن الدَّاجَّةَ أَيضاً اسمٌ لجماعةٍ يَدِجُّون . والدَّجَجَانُ أَيضاً مصدرُ دَجَّ بمعنَى الدَّبيبِ في السَّيْرِ وأَنشد : بَاتَتْ تَدَاعَى قَرَباً أَفَايِجَا ( 1 ) * تَدْعُو بِذَاك الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا وفي الحديث " قال لرجلٍ : أَين نَزلْتَ ؛ قال : بالشِّقّ الأَيْسَرِ مِن مِنى . قال : ذاك مَنْزِلُ الدَّاجِّ ، فلا تَنْزِلْه " . وأَقبلَ الحَاجُّ والدَّاجُّ . الحَاجُّ : الذين يَحُجُّون ، و " الدَّاجُّ " : الأُجَرَاءُ و " المُكَارُونَ والأَعْوَانُ " ونَحْوُهم ، الذين مع الحَاجِّ ، لأَنهم يَدِجُّونَ على الأَرْضِ ، أَي يَدِبُّون ويَسْعَوْن في السَّفَر . وهذان اللَّفظانِ وإِن كَانا مُفردَيْنِ فالمُرَادُ بهما الجمعُ ، كقوله تعالى " مُسْتَكْبِرِينَ بِه سَامِراً تَهْجُرُونُ " ( 2 ) . وقيل : هم الّذين يَدِبُّون في آثارِهم من " التُّجَّار " وغيرِهم ، " ومنه الحَدِيثُ " المروىّ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، رأَى قَوْماً في الحَجِّ لَهُمْ هَيْئَةٌ أَنكرَهَا فقال " هؤُلاءِ الدَّاجُّ ولَيْسُوا بالحاجِّ " ، قال أَبو عُبيدٍ : هُم الذين يَكُونُونَ مع الحاجِّ ، مثلُ الأَجراءِ والجَمَّالِين والخَدَمِ وما أَشبهَهُم ( 3 ) ، قال فأَراد ابنُ عُمَر : هؤلاءِ لا حَجَّ لهم ، وليس عندهم شىءٌ إِلاّ أَنهم يَسيرُون وَيدِجُّون ، وعن أَبي زيدٍ : الدَّاجُّ : التُّبَّاع والجَمَّالون ، والحَاجُّ : أَصحاب النِّيَّات ( 4 ) . " وَدَجُوجَى - كَهَيُولَى - : ع " . " ودُجَّجَتِ السَّمَاءُ تَدْجِيجاً " كدَجّتَ إِذا " غَيَّمَتْ " ، وفي بعض الأُمَهات تَغَيَّبَتْ . " ودَجُوجٌ - كصَبُورٍ - : جَبَلٌ لِقَيْسٍ " ، أَو بَلدٌ لهم ، قال أَبو ذُؤيبٍ : فَإِنَّك عَمْرِى أَيَّ نَظْرَةِ عاَشِقٍ * نَظَرْتَ وقَدْسٌ دُونَنَا ودَجُوجُ ويقال : هو مَوْضعٌ آخَرُ . " والدَّيْدَجَانُ من الإِبلِ : الحَمُولَةُ " ، أَي التي تَحْمِل حُمُولَةَ التُّجَّارِ ، وهو في التّهذيب في الرُّباعيّ بالذّال المعجمة ، وأَعاده المصنف في الراءِ ، وستأْتي الإِشارة إِليه . * ومما يستدرك عليه : قال ابن الأَثير : وفي الحديث [ قال له رجل : ] ( 5 ) " ما تَرَكت حَاجَّةً ولا دَاجَّة " قال هكذا جاءَ في رِوايَةٍ بالتّشديد ، قال الخَطَّابِيّ الحاجَّة : القَاصِدُون البَيتَ ، والدَّاجَّة : الرَّاجِعُون ، والمشهور هو التخفيف ، وأَراد بالحَاجَةِ الحَاجَةَ الصَّغِيرَة ، والدَّاجَةِ الحَاجَةَ الكَبِيرَةَ . وفي كلام بعضِهِم : أَما وحَوَاجِّ بيتِ اللهِ ودَوَاجِّهِ لأَفْعَلَنْ كَذا وكذا . ودَجْدَجَتِ الدَّجَاجَةُ في مِشْيَتِهَا ، إِذا عَدَتْ . والدُّجُّ : الفَرُّوج ، قال : * والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ * وقيل الدُّجُّ مُوَلَّدٌ ، أَي ليس في كلامِ الفُصحاءِ المُتَقدِّمِينَ . والدَّجَاجَةُ : مَا نَتَأَ مِنْ صَدْرِ الفَرَسِ ، قال : * بَانَتْ دَجَاجَتُه عَنِ الصَّدْرِ * وهُمَا دَجَاجَتانِ عَن يَمينِ الزَّوْرِ وشِمَالِهِ ، قال ابنُ بَرَّاقَة الهَمْذَانِيّ :

--> ( 1 ) الرجز لهميان بن قحافة السعدي كما في التكملة . وضبطت قربا في التهذيب بكسر القاف : أي باتت تداعى قرب الماء فوجا فوجا قد ركبت رؤوسها . ( 2 ) سورة " المؤمنون " الآية 67 . ( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : وأشباههم . ( 4 ) زيد في التهذيب : والناج : المراؤون ( وفي اللسان : والزاج ) . ( 5 ) زيادة عن النهاية . ( 6 ) هذا ضبط اللسان .